يتابع معرض دمشق الدولي أعماله وسط إقبال كثيف للزوار واستمرار اللقاءات والفعاليات الاقتصادية والتجارية والفنية والاجتماعية المرافقة، حيث سجل اليوم الثاني من المعرض زيارة حوالي خمسين ألف شخص من كافة الاختصاصات والجنسيات،ومن المتوقع تنامي نسبة الزوار في الأيام القادمة.
أنشطة فنزويلية سياحية واقتصادية
وعلى صعيد نشاطات الوفود المشاركة، بحث الدكتور سعد الله آغة القلعة وزير السياحة مع أليخاندرو فليمينغ وزير السلطة الشعبية للسياحة في فنزويلا الذي شارك في افتتاح معرض دمشق الدولي سبل تعزيز العلاقات السياحية بين البلدين وإمكانية تبادل الوفود والخبرات السياحة بما يسهم في تشكيل منظومة سياحية متكاملة بين البلدين،وأكد الوزير آغة القلعة أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتجسديها في برامج تنفيذية تنعكس على واقع البلدين مشيراً إلى أن مشاركة فنزويلا كضيف شرف ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي يحمل رسالة واضحة للرغبة في توثيق العلاقات وتمتينها على كافة المجالات.
كما بحث المدير العام للمؤسسة العامة للخزن والتسويق المهندس نادر جابر عبد الله مع نائبة وزير التجارة الخارجية الفنزويلية كارليناباتشيكو والوفد المرافق لها آفاق التعاون المشترك في مجال خزن وتسويق المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والمواد الاستهلاكية، وقدم عبد الله عرضا لعمل المؤسسة ونشاطها التجاري في مجال التسويق الداخلي والاستيراد والتصدير لافتا إلى دورها في التدخل الايجابي بالأسواق بهدف المحافظة على توازن الأسعار بما يخدم مصلحة المستهلكين، من جانبها أبدت باتشيكو رغبة بلادها في تفعيل التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري وإقامة مشروعات مشتركة بين البلدين.
واطلع الوفد الذي يضم ممثلي عدد من الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة على آلية العمل في مركز فرز وتوضيب الفواكه والسلع ودوره في خدمة المصدرين.
لقاءات سورية- تركية
وكان السيد خالد سلوطة معاون وزيرة الاقتصاد والتجارة قد استعرض مع السيد أحمد ياقجي مستشار رئاسة الوزراء لشؤون التجارة الخارجية التركي سبل تعزيز وتطوير العلاقات التجارية بين سورية وتركيا، ونوه السيد معاون الوزيرة بالعلاقات التي تجمع سورية وتركيا على جميع المستويات بما فيها التجارية والاقتصادية والاستثمارية داعياً رجال الأعمال الأتراك إلى الاستمرار بإقامة مشاريع استثمارية لهم في سورية لما تتمتع به من مزايا مشجعة هيئتها الحكومة لكافة المستثمرين، وأشار سلوطة إلى متانة الاقتصاد السوري ووجود صناعات متميزة في سورية ذات قدرات تنافسية عالية مركزاً خلال اللقاء على ضرورة التواصل بين الوزارة والجهات المعنية النظيرة في تركية لجهة تبادل المعلومات والخبرات خدمة للجانبين.
ونوه سلوطة بالمشاركة التركية بمعرض دمشق الدولي في دورته الحالية .
من جانبه أعرب السيد ياقجي عن ارتياحه لسير المحادثات منوهاً بالدور الكبير والهام لمعرض دمشق الدولي لما يشكله من تظاهرة اقتصادية وتجارية توازي العالمية،وأمل ياقجي باستمرار التقارب بشكل أكثر بين الجانبين السوري والتركي وضرورة تنشيط مختلف المجالات وخاصة التجارية والاستثمارية والسياحية والثقافية بين البلدين.
وفد الشركات الأرجنتينة في غرفة التجارة
كما استمرت لقاءات العمل ما بين رؤساء وفود الدول المشاركة وبين عدد من المسؤولين ورجال الأعمال السوريين في غرف الصناعة والتجارة ومن زوار ومشاركي المعرض،حيث بحث وفد ممثلي الشركات الأرجنتينية الذي يشارك في معرض دمشق الدولي مع أعضاء غرفة تجارة دمشق سبل تعميق التعاون بين الجانبين والفرص الاستثمارية و التجارية المتوفرة في أسواق البلدين ووسائل إقامة استثمارات مشتركة تعود بالفائدة على الشعبين والاستفادة من إمكانات وقدرات المغتربين العرب والسوريين في هذا المجال.
وأكد رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية التجارية بين البلدين مشيراً إلى قلة عدد السلع المتبادلة بين البلدين رغم توفر تشكيلة واسعة من المواد والسلع والتي يمكن تبادلهما، وأشار القلاع إلى ضرورة قيام الجانبين بمبادرات للاشتراك في المعارض المقامة في البلدين لإتاحة الفرصة لرجال الأعمال والمستهلكين للاطلاع على هذه السلع منوها بمشاركة الشركات الأرجنتينية في معرض دمشق الدولي.
ولفت إلى دور مجلس الأعمال السوري الأرجنتيني في تعميق وتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين داعيا الجانب الأرجنتيني إلى تشكيل المجلس من جانبه لتفعيل التعاون الاقتصادي.
مذكرة تفاهم سورية- فنزويلية
كما بحث الوفد التجاري الفنزويلي المشارك في معرض دمشق الدولي مع أعضاء غرفة تجارة دمشق علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وسبل تطويرها وتعزيزها والاستفادة من الفرص المتوفرة في البلدين.
ورأى رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع أن حجم التعاون التجاري الاقتصادي لا يعبر عن الإمكانات المتوفرة لافتاً إلى أهمية قيام رجال الأعمال بالاطلاع على تلك الفرص والاستفادة من وجود طيف واسع من السلع المنتجة في البلدين لتبادلها والاستفادة من وجود الجالية العربية والسورية في فنزويلا لتمتين العلاقات بشكل أفضل بين البلدين.
وأشار إلى أهمية مشاركة وفد الشركات الفنزويلية في معرض دمشق الدولي لاطلاع رجال الأعمال والمستهلكين السوريين على المنتجات الفنزويلية وبحث إمكانية إيجاد أسواق لها في سورية أو أسواق المنطقة.
من جهتها اعتبرت نائبة وزير التجارة الخارجية في فنزويلا كارلينا باتشيكو أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين لا يرقى إلى العلاقات التي تربط البلدين ما يؤكد ضرورة العمل المشترك لتوثيق تلك العلاقات وتعزيزها في المجالات المختلفة.
كما وقعت غرفة تجارة دمشق مع غرفة التجارة والصناعة السورية الفنزويلية مذكرة تفاهم لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري بين البلدين الصديقين سورية وفنزويلا.
وتقضي المذكرة بأن يعمل الجانبان لإتباع كافة السبل الممكنة لإرساء أوثق أشكال التعاون واكبر إسهام ممكن للخدمات المتبادلة بين الطرفين بغية تطوير العلاقات الاقتصادية بين أعضائها في البلدين بما فيها التجارة والصناعة والخدمات إضافة إلى توسيع المبادلات في جميع قطاعات التجارة والصناعة والنقل والخدمات وتشجيع الاستثمارات والاستفادة من أساليب التكنولوجيا الحديثة ومبتكراتها والعمل على تشجيع كل الوسائل المناسبة للتعاون في كل مجال من مجالات نشاطاتهما.
كما يعمل الجانبان بموجب المذكرة على تشجيع العلاقات الثقافية وخاصة ما يتعلق منها بتطوير السياحة والاتصالات العامة بين مختلف المؤسسات في البلدين وتبادل المعلومات الاقتصادية والتجارية حول التنمية الاقتصادية والتجارية حول التنمية الاقتصادية في كل من سورية وفنزويلا.
"حلم حمص" ينطلق من معرض دمشق الدولي
وضمن إطار فعاليات معرض دمشق الدولي أطلقت محافظة حمص رسمياً مشروع "حلم حمص" للتعريف بكافة التفاصيل والدراسات العلمية المتعلقة بحلم حمص من خلال أفلام عن كل القطاعات والمدن ومشاريع الاستثمار والتطوير العقاري التي يشملها الحلم، بالإضافة إلى وجود مجسم كبير لمدينة حمص.
وخلال مشاركته في افتتاح فعاليات المعرض قال السيد إياد غزال محافظ حمص أن "حلم حمص" باختصار هو معني بكافة قطاعات الحياة من صحة وتعليم عالي وتربية وحل مشكلة التلوث وحلمنا بجمالية المدينة وتنظيم السكن وتأمينه للمواطنين بكافة فئاتهم،مشيراً إلى وضع الأولويات لهذا الحلم والتي تبدأ بالإصلاح الإداري وتدريب الكوادر الإدارية والتي هي الأساس لتنفيذ الحلم.
وأضاف غزال أن الحلم يأتي كتطبيقات تنفيذية لفكر السيد الرئيس في عملية التطوير والتحديث، وينبثق عن رؤية تنموية متجددة ترتكز على أسس علمية واستراتيجيات اقتصادية واجتماعية تتمتع بالمرونة والتدرج والمرحلية مبيناً أن الدراسات وإعدادها تمت بواسطة مئات الخبراء المحليين والأجانب، وأنه تم ربط حلم حمص بتخطيط إقليمي ودراسة إستراتيجية لكافة القطاعات ضمن رؤية بعيدة المدى.
حلويات سورية في "غينيس"
من جهة أخرى استطاعت حلويات السلطان السورية الدخول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال أكبر لوحة فسيفساء مصنوعة من الحلويات الشرقية في العالم، وعرضت هذه العلبة اللوحة في إحدى ساحات معرض دمشق الدولي، حيث قامت شركة سلطان بتصميم هذه العلبة على شكل عدة لوحات فنية تشمل معالم سياحية سورية كنواعير حماه والجامع الأموي وقلعة حلب بالإضافة إلى علم سورية، ويبلغ طول العلبة 112 متراً وعرضه 1.2 متراً وتزن 12 طناً متضمنة 606 ألف ومئتي قطعة من الحلويات تزن أربعة أطنان.
المهرجان الفني
ويتابع المهرجان الفني المرافق لمعرض دمشق الدولي برنامجه في كل من مسرح المعرض القديم ومسرح مدينة المعارض حيث استضاف المسرح القديم مساء الجمعة الفنانة اللبنانية نجوى كرم في حين استضاف مسرح مدينة المعارض الفنان محمد المجذوب والفنانة تالة،ومن المقرر أن يحيي الفنان وليد توفيق حفلاً فنياً مساء يوم السبت أما مسرح المدينة فيستضيف الفنان ناصيف زيتون.
600 ألف زائر و90 % من الدول المشاركة ثبتت اشتراكها في العام القادم
اختتمت مساء أمس الجمعة أعمال الدورة السابعة والخمسين لمعرض دمشق الدولي بنجاح ملفت ومعززاً حضوره ودوره على مسرح الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية في سورية وذلك من خلال الكم الكبير من الزوار من كافة التخصصات والشرائح الاجتماعية إضافة إلى نجاحه في استقطاب الآلاف من المشاركات المحلية والعربية والأجنبية الهامة في أجواء ممزوجة ما بين من المودة الخالصة والحرص على التواصل المستمر والسعي للاستفادة من الفرص التجارية التي تتيحها مثل هذه الفعاليات..
حالة تعكس التطور الشامل في بلدنا
السيد محمد حمود المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية أكد في تصريح صحفي بهذه المناسبة أن ما ميز دورة هذا الصيف تحولها إلى حالة تعكس التطور الاقتصادي والفني والمهني والخدمي وأيضاً الثقافي الذي تشهده سورية مبيناً وصول عدد الزوار مع اختتام المعرض إلى 600 ألف زائر فيما كان الرقم العام الماضي أقل من نصف مليون زائر وهو دليل على نجاحه كتظاهرة اقتصادية واجتماعية وثقافية وفنية متنامية.
وأضاف حمود أن 90 بالمئة من الدول المشاركة ثبتت مشاركتها في الدورة المقبلة بل أن بعض الدول كفنزويلا التي شاركت كأول ضيف شرف على المعرض طلبت شغل مساحة أكبر بينما أبدت الهند استعدادها لمشاركة واسعة مضيفاً أن العقود والصفقات التجارية التي عقدت خلال المعرض انصبت حول الآلات والمعدات الصناعية.
وتوقع حمود أن تشهد الدورة المقبلة حضوراً مميزاً للمحافظات السورية لاسيما مع الاهتمام المتزايد بالركن الذي خصص لمحافظة حمص"حلم حمص" وعرض تصوراً تعريفياً بمستقبل المحافظة الحضاري والتنموي..
فعاليات اقتصادية مرافقة
كما شكل المعرض خلال أيامه العشرة مسرحاً للقاء الفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية ومراكز الأعمال وحفل بالتداولات الممهدة لعقد الصفقات التجارية والنشاطات الاقتصادية وعزز ذلك وجود 45 دولة عربية وأجنبية إضافة إلى سورية ونحو 4340 عارضاً ووفود ورجال أعمال يمثلون كافة القطاعات الاقتصادية.
كما سجل المعرض حركة مكثفة ونشاطاً على صعيد الزوار من كافة الشرائح الاجتماعية ترافق بالمقابل بنشاط وفود الدول والشركات المشاركة عبر اللقاءات والمباحثات داخل الأجنحة وخارجها سواء فيما بين هذه الوفود أو مع نظرائها السوريين بهدف إيجاد الوسائل المناسبة لتعزيز العلاقات ورفع حجم المبادلات التجارية وإقامة شراكات صناعية وتجارية وفتح قنوات وأسواق جديدة تسهل من تدفق سلع ومنتجات هذه الدول.
ولأول مرة تم استضافة دولة لتكون ضيفة شرف على فعاليات المعرض حيث وقع الاختيار على جمهورية فنزويلا نظراً لمواقفها المشرفة ولعمق العلاقات في كافة المجالات التي تربط بين البلدين حيث أقيمت العديد من الفعاليات بهذه المناسبة بحضور وزير السياحة الفنزويلي ونائبة وزير الاقتصاد..
حلم حمص
كما كان لمشروع حلم حمص مشاركة مهمة في معرض دمشق الدولي حيث أشارت إدارة الجناح بأن الهدف من المشاركة في المعرض هو إطلاق مشروع حلم حمص الذي هو لكافة طبقات المجتمع وتعمل المحافظة على هذا المشروع منذ خمس سنوات وتم المباشرة بتأهيل الشوارع وتحسين المدارس وأماكن مدرسية جديدة وتأهيل شبكات الصرف الصحي وتامين مياه لعام 2030 عن طريق دراسات معمقة وتعاقدات مع خبراء معنيين وشركات علمية معروفة على مستوى العالم..
مشاركات دولية هامة
وعلى صعيد المشاركات الخارجية جاءت المشاركة التركية في معرض دمشق الدولي هذا العام بتنظيم مشترك ما بين الأمانة العامة لاتحاد المصدرين في منطقة حوض المتوسط ومركز تنشيط الصادرات التركية حيث ضم الجناح التركي عروض لشركات تركية متنوعة الاختصاصات.
ومن المشاركات النوعية في المعرض كانت المشاركة المصرية بجناح وطني تمثل شركاته القطاعات العاملة في صناعات الحديد والصلب ومواد البناء والآجر الحراري والأنابيب والمواد الكيماوية.
وبدورها حرصت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على المشاركة بفعالية منذ أكثر من 30 عاماً دون انقطاع ولقي الجناح الإيراني إقبالاً ملحوظاً نظراً لتنوع معروضاته وجودتها وتلبيتها لمتطلبات المستهلكين وشملت الشركات الإيرانية الصناعات الغذائية والزراعية والتغليف والتجارة العامة والشحن وتخليص بضائع وتصنيع الباصات والمنسوجات والمياه ومعالجة الصرف الصحي ومحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه والمواد الطبية وإنشاء طرق وخدمات مالية واقتصادية.
كما تعد دولة الكويت إحدى الدول المثابرة على التواجد في المعرض بما يعكس العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين وتتويجاً للعلاقات التجارية والاقتصادية حيث شاركت بمعروضات لثلاثين شركة ومؤسسة صناعية كان أبرزها مشاركة القطاع النفطي من خلال مؤسسة البترول والشركات التابعة لها إضافة إلى مشاركة غرفة التجارة والصناعة في الكويت.
أما الجناح الأردني فقد ضم 30 شركة محلية متخصصة من مختلف الشركات والصناعات الأردنية المهتمة بالسوق السوري كقطاع الصناعات الغذائية والصناعات الهندسية والبلاستيكية وأملاح البحر الميت ومستحضرات التجميل إضافة إلى قطاع الخدمات الطبية والمستشفيات الأردنية والقطاع التعليمي.
وتميز المعرض هذا العام بتجربة إجراء مزاد علني على السيارات التي تعود إلى القطاعات والجهات العامة.
كما قدمت إحدى الشركات المتخصصة بالصناعات الغذائية"حلويات السلطان" علبة من الحلويات الشرقية بطول 112 متراً وهو ما مكنها من الدخول إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر علبة حلويات.
مهرجان فني مميز
وعلى صعيد الفعاليات الفنية والثقافية المرافقة للمعرض يشار إلى المهرجان الفني المتنوع العروض والذي تخلله حفل يانصيب المعرض وإلى جانب حفلات نخبة من الفنانين من سورية والدول العربية قدمت فرق فنية وطنية ذات حضور عالمي عروضاً تعكس ثقافة وتراث الدول المشاركة وهو ما تم التركيز عليه في هذه الدورة بهدف اطلاع جمهور المعرض على الثقافات الأخرى.
يتابع معرض دمشق الدولي أعماله وسط إقبال كثيف للزوار واستمرار اللقاءات والفعاليات الاقتصادية والتجارية والفنية والاجتماعية المرافقة، حيث سجل اليوم الثاني من المعرض زيارة حوالي خمسين ألف شخص من كافة الاختصاصات والجنسيات،ومن المتوقع تنامي نسبة الزوار في الأيام القادمة.
أنشطة فنزويلية سياحية واقتصادية
وعلى صعيد نشاطات الوفود المشاركة، بحث الدكتور سعد الله آغة القلعة وزير السياحة مع أليخاندرو فليمينغ وزير السلطة الشعبية للسياحة في فنزويلا الذي شارك في افتتاح معرض دمشق الدولي سبل تعزيز العلاقات السياحية بين البلدين وإمكانية تبادل الوفود والخبرات السياحة بما يسهم في تشكيل منظومة سياحية متكاملة بين البلدين،وأكد الوزير آغة القلعة أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتجسديها في برامج تنفيذية تنعكس على واقع البلدين مشيراً إلى أن مشاركة فنزويلا كضيف شرف ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي يحمل رسالة واضحة للرغبة في توثيق العلاقات وتمتينها على كافة المجالات.
كما بحث المدير العام للمؤسسة العامة للخزن والتسويق المهندس نادر جابر عبد الله مع نائبة وزير التجارة الخارجية الفنزويلية كارليناباتشيكو والوفد المرافق لها آفاق التعاون المشترك في مجال خزن وتسويق المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والمواد الاستهلاكية، وقدم عبد الله عرضا لعمل المؤسسة ونشاطها التجاري في مجال التسويق الداخلي والاستيراد والتصدير لافتا إلى دورها في التدخل الايجابي بالأسواق بهدف المحافظة على توازن الأسعار بما يخدم مصلحة المستهلكين، من جانبها أبدت باتشيكو رغبة بلادها في تفعيل التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري وإقامة مشروعات مشتركة بين البلدين.
واطلع الوفد الذي يضم ممثلي عدد من الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة على آلية العمل في مركز فرز وتوضيب الفواكه والسلع ودوره في خدمة المصدرين.
لقاءات سورية- تركية
وكان السيد خالد سلوطة معاون وزيرة الاقتصاد والتجارة قد استعرض مع السيد أحمد ياقجي مستشار رئاسة الوزراء لشؤون التجارة الخارجية التركي سبل تعزيز وتطوير العلاقات التجارية بين سورية وتركيا، ونوه السيد معاون الوزيرة بالعلاقات التي تجمع سورية وتركيا على جميع المستويات بما فيها التجارية والاقتصادية والاستثمارية داعياً رجال الأعمال الأتراك إلى الاستمرار بإقامة مشاريع استثمارية لهم في سورية لما تتمتع به من مزايا مشجعة هيئتها الحكومة لكافة المستثمرين، وأشار سلوطة إلى متانة الاقتصاد السوري ووجود صناعات متميزة في سورية ذات قدرات تنافسية عالية مركزاً خلال اللقاء على ضرورة التواصل بين الوزارة والجهات المعنية النظيرة في تركية لجهة تبادل المعلومات والخبرات خدمة للجانبين.
ونوه سلوطة بالمشاركة التركية بمعرض دمشق الدولي في دورته الحالية .
من جانبه أعرب السيد ياقجي عن ارتياحه لسير المحادثات منوهاً بالدور الكبير والهام لمعرض دمشق الدولي لما يشكله من تظاهرة اقتصادية وتجارية توازي العالمية،وأمل ياقجي باستمرار التقارب بشكل أكثر بين الجانبين السوري والتركي وضرورة تنشيط مختلف المجالات وخاصة التجارية والاستثمارية والسياحية والثقافية بين البلدين.
وفد الشركات الأرجنتينة في غرفة التجارة
كما استمرت لقاءات العمل ما بين رؤساء وفود الدول المشاركة وبين عدد من المسؤولين ورجال الأعمال السوريين في غرف الصناعة والتجارة ومن زوار ومشاركي المعرض،حيث بحث وفد ممثلي الشركات الأرجنتينية الذي يشارك في معرض دمشق الدولي مع أعضاء غرفة تجارة دمشق سبل تعميق التعاون بين الجانبين والفرص الاستثمارية و التجارية المتوفرة في أسواق البلدين ووسائل إقامة استثمارات مشتركة تعود بالفائدة على الشعبين والاستفادة من إمكانات وقدرات المغتربين العرب والسوريين في هذا المجال.
وأكد رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية التجارية بين البلدين مشيراً إلى قلة عدد السلع المتبادلة بين البلدين رغم توفر تشكيلة واسعة من المواد والسلع والتي يمكن تبادلهما، وأشار القلاع إلى ضرورة قيام الجانبين بمبادرات للاشتراك في المعارض المقامة في البلدين لإتاحة الفرصة لرجال الأعمال والمستهلكين للاطلاع على هذه السلع منوها بمشاركة الشركات الأرجنتينية في معرض دمشق الدولي.
ولفت إلى دور مجلس الأعمال السوري الأرجنتيني في تعميق وتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين داعيا الجانب الأرجنتيني إلى تشكيل المجلس من جانبه لتفعيل التعاون الاقتصادي.
مذكرة تفاهم سورية- فنزويلية
كما بحث الوفد التجاري الفنزويلي المشارك في معرض دمشق الدولي مع أعضاء غرفة تجارة دمشق علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وسبل تطويرها وتعزيزها والاستفادة من الفرص المتوفرة في البلدين.
ورأى رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع أن حجم التعاون التجاري الاقتصادي لا يعبر عن الإمكانات المتوفرة لافتاً إلى أهمية قيام رجال الأعمال بالاطلاع على تلك الفرص والاستفادة من وجود طيف واسع من السلع المنتجة في البلدين لتبادلها والاستفادة من وجود الجالية العربية والسورية في فنزويلا لتمتين العلاقات بشكل أفضل بين البلدين.
وأشار إلى أهمية مشاركة وفد الشركات الفنزويلية في معرض دمشق الدولي لاطلاع رجال الأعمال والمستهلكين السوريين على المنتجات الفنزويلية وبحث إمكانية إيجاد أسواق لها في سورية أو أسواق المنطقة.
من جهتها اعتبرت نائبة وزير التجارة الخارجية في فنزويلا كارلينا باتشيكو أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين لا يرقى إلى العلاقات التي تربط البلدين ما يؤكد ضرورة العمل المشترك لتوثيق تلك العلاقات وتعزيزها في المجالات المختلفة.
كما وقعت غرفة تجارة دمشق مع غرفة التجارة والصناعة السورية الفنزويلية مذكرة تفاهم لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري بين البلدين الصديقين سورية وفنزويلا.
وتقضي المذكرة بأن يعمل الجانبان لإتباع كافة السبل الممكنة لإرساء أوثق أشكال التعاون واكبر إسهام ممكن للخدمات المتبادلة بين الطرفين بغية تطوير العلاقات الاقتصادية بين أعضائها في البلدين بما فيها التجارة والصناعة والخدمات إضافة إلى توسيع المبادلات في جميع قطاعات التجارة والصناعة والنقل والخدمات وتشجيع الاستثمارات والاستفادة من أساليب التكنولوجيا الحديثة ومبتكراتها والعمل على تشجيع كل الوسائل المناسبة للتعاون في كل مجال من مجالات نشاطاتهما.
كما يعمل الجانبان بموجب المذكرة على تشجيع العلاقات الثقافية وخاصة ما يتعلق منها بتطوير السياحة والاتصالات العامة بين مختلف المؤسسات في البلدين وتبادل المعلومات الاقتصادية والتجارية حول التنمية الاقتصادية والتجارية حول التنمية الاقتصادية في كل من سورية وفنزويلا.
"حلم حمص" ينطلق من معرض دمشق الدولي
وضمن إطار فعاليات معرض دمشق الدولي أطلقت محافظة حمص رسمياً مشروع "حلم حمص" للتعريف بكافة التفاصيل والدراسات العلمية المتعلقة بحلم حمص من خلال أفلام عن كل القطاعات والمدن ومشاريع الاستثمار والتطوير العقاري التي يشملها الحلم، بالإضافة إلى وجود مجسم كبير لمدينة حمص.
وخلال مشاركته في افتتاح فعاليات المعرض قال السيد إياد غزال محافظ حمص أن "حلم حمص" باختصار هو معني بكافة قطاعات الحياة من صحة وتعليم عالي وتربية وحل مشكلة التلوث وحلمنا بجمالية المدينة وتنظيم السكن وتأمينه للمواطنين بكافة فئاتهم،مشيراً إلى وضع الأولويات لهذا الحلم والتي تبدأ بالإصلاح الإداري وتدريب الكوادر الإدارية والتي هي الأساس لتنفيذ الحلم.
وأضاف غزال أن الحلم يأتي كتطبيقات تنفيذية لفكر السيد الرئيس في عملية التطوير والتحديث، وينبثق عن رؤية تنموية متجددة ترتكز على أسس علمية واستراتيجيات اقتصادية واجتماعية تتمتع بالمرونة والتدرج والمرحلية مبيناً أن الدراسات وإعدادها تمت بواسطة مئات الخبراء المحليين والأجانب، وأنه تم ربط حلم حمص بتخطيط إقليمي ودراسة إستراتيجية لكافة القطاعات ضمن رؤية بعيدة المدى.
حلويات سورية في "غينيس"
من جهة أخرى استطاعت حلويات السلطان السورية الدخول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال أكبر لوحة فسيفساء مصنوعة من الحلويات الشرقية في العالم، وعرضت هذه العلبة اللوحة في إحدى ساحات معرض دمشق الدولي، حيث قامت شركة سلطان بتصميم هذه العلبة على شكل عدة لوحات فنية تشمل معالم سياحية سورية كنواعير حماه والجامع الأموي وقلعة حلب بالإضافة إلى علم سورية، ويبلغ طول العلبة 112 متراً وعرضه 1.2 متراً وتزن 12 طناً متضمنة 606 ألف ومئتي قطعة من الحلويات تزن أربعة أطنان.
المهرجان الفني
ويتابع المهرجان الفني المرافق لمعرض دمشق الدولي برنامجه في كل من مسرح المعرض القديم ومسرح مدينة المعارض حيث استضاف المسرح القديم مساء الجمعة الفنانة اللبنانية نجوى كرم في حين استضاف مسرح مدينة المعارض الفنان محمد المجذوب والفنانة تالة،ومن المقرر أن يحيي الفنان وليد توفيق حفلاً فنياً مساء يوم السبت أما مسرح المدينة فيستضيف الفنان ناصيف زيتون.
600 ألف زا